الشيخ محمد الزرندي الحنفي
32
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
هو الوزر المأمول في كل خطة * وإن لم ينج الهالكون به فمن ( 1 ) عليهم صلاة الله ما لاح كوكب * وما هب ممراض النسيم على فنن ( 2 ) الليث الهصور ( 3 ) ، والبطل المنصور ، والسيف البتور ، والسيد الوقور ، والبحر المسجور ، والعلم المنشور ، والعباب الزاخر الخضم ، والطود الشاهق الأشم ، وساقي المؤمنين من الحوض بالأوفى والأتم ، المجتبى المرتضى ، الذي هو في الدنيا والآخرة إمام سيد ، وفي ذات الله سبحانه وإقامة دينه قوي أيد ، مؤازر الرسول ومؤاخيه وقرة عينه ، صنو أبيه وابن عمه ، ووارث مدينة علمه ، المشرف بمزية ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) والمؤيد بدعوة ( اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه ) الضيغم المهصاد ( 4 ) ، أسد الله الكرار ، أبو الأئمة الأطهار . فكم كشف عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كربة وبؤس ، حتى شرفه بقوله : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) . وكم ذب عنه من غمة وكربي ، حتى أنزل الله تعالى فيه وفي أولاده * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 5 ) فتوفر بها حظهم من أقسام العلى توفيرا ، وزادهم شرفا ورفعة بين الأنام ووقرهم توقيرا ، كما أنزل فيهم * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 6 ) فهو السابق إلى كل منقبة وفضيلة على أرباب ( 7 ) ، والفائز من الحضرة النبوية بكرامة الأخوة
--> ( 1 ) في الدرر : وان لا ينجينا ولايته فمن . ( 2 ) للمصنف ( رحمه الله ) ، انظر : نظم درر السمطين : 78 . ( 3 ) في نسخة الأصل : المصهر ، وما أثبتناه من الدرر ، والهصور : الأسد الشديد الذي يفترس ويكسر . لسان العرب 5 : 265 ( هصر ) . ( 4 ) في نسخة ( س ) : الهيصم الهصار . ( 5 ) الشورى 42 : 23 . ( 6 ) الأحزاب 33 : 33 . ( 7 ) في نسخة ( س ) : بلا ارتياب .